السيد عبد الله شرف الدين

5

مع موسوعات رجال الشيعة

كلمة الناشر بسم اللّه الرّحمن الرّحيم لم تعتن أمة من أمم الأرض قاطبة بأحاديث نبيها وأئمتها ، اعتناء المسلمين بذلك . فهم السبّاقون الذين أشبعوا « الحديث الشريف » استقصاء ، وحصحصة ، وتمحيصا ، وتصنيفا ، فأصبح علما مستقلا بذاته ، ناهضا بجناحين جبارين ، هما : « الرواية » و « الدراية » . وتتناول « الرواية » سند الحديث ، أو عنعنته ، وما يتفرع عن ذلك . . . إنه علم جديد ، هو « علم الرجال » : ومن كأهل بيت النبوة ، حفظة الحديث الشريف ، وسدنته ، وحوارييهم ، الآخذين عنهم جيلا فجيلا ، فنهلوا من قرارة الينبوع يفيض سلسبيلا ، عذبا ، نميرا ، ينقع غلة الصديان . وتطالعنا على هذا الصعيد - سلسلة ، لا يكاد يكون لحلقاتها حصر أو انتهاء من جهابذة العلماء الأفذاذ الذين سكبوا أرواحهم ، ونور أبصارهم وبصائرهم مدادا على القراطيس فشمخ علم ، وتلألأت أضواء ، وبانت لذوي الألباب الأسباب . . . وإن ذكرنا من متأخريهم أحدا لتبادر أول ما يتبادر إلى ذهننا من أسماء . شيخ المحققين والمدققين في القرن العشرين آغا بزرك الطهراني ، والعلّامة الثبت ، الحجة ، السيد محسن الأمين العاملي ، ناهيك عن أعلام هذا الفن ، كالشيخ عباس القمي ، وعبد الحسين الأميني ، وأضرابهما كثير . . .